الفيض الكاشاني

717

الوافي

عن ذلك لأنه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان قد أهمه أمر الأمة وكان في قلبه أن يخلف فيهم خليفة إذا ارتحل عنهم . وقد علم اللَّه ذلك منه ولذلك سأله عنه ولما كان الخليفة متعينا عند اللَّه تعالى وعند رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال اللَّه ما قال ووصفه بأوصاف لم يكن لغيره أن ينال أمير المؤمنين إما خبر لعلي أو وصف له وعلى الأول تكون الجملة قائمة مقام الجواب بهو هو وعلى التقديرين بيان مع برهان وقائد الغر المحجلين الغرة بالضم بياض في الجبهة ويقال للفرس أغر والتحجيل بياض في قوائم الفرس قال في النهاية المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه في موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأنها مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن رجل أو رجلان ومنه الحديث : أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي في وجه الفرس ويديه ورجليه وقال في الأغر ومنه الحديث : غر محجلون من آثار الوضوء يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة . 1332 - 19 الفقيه ، 2 / 327 / 2586 محمد بن القاسم الأسترآبادي عن يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن يسار عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : لما بعث اللَّه موسى بن عمران فاصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجى بني إسرائيل وأعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه عز وجل فقال يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا من قبلي فقال اللَّه جل جلاله يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي قال موسى :